حين تقرأ رسالة من شركة ما وتشعر أنها تشبههم، فهذا ليس صدفة. هناك قرار مدروس خلف كل كلمة يُسمى صوت العلامة التجارية.
حين تقرأ رسالة من شركة ما وتشعر أنها "تشبههم"، فهذا ليس صدفة. هناك قرار مدروس خلف كل كلمة، وهذا القرار يُسمى صوت العلامة التجارية.
الصوت هو شخصية علامتك التجارية الثابتة، لا يتغير. هل أنت رسمي أم ودود؟ جريء أم محافظ؟ تقني أم إنساني؟ هذه هي هويتك الكتابية.
النبرة هي كيف تُعبّر عن هذا الصوت في سياقات مختلفة. الشركة ذاتها يمكن أن تكتب بنبرة احتفالية في إعلان عيد الوطني، وبنبرة هادئة ومطمئنة في رسالة تعويض لعميل متضرر. الصوت واحد، لكن النبرة تتكيف.
حين تعمل مع جهة حكومية أو شركة، أنت لا تكتب بأسلوبك الشخصي. أنت تكتب بصوتهم. وإذا لم يكن لديهم دليل أسلوب واضح، فأنت من يبني هذا الصوت بمرور الوقت.
المشكلة التي أراها كثيراً في المؤسسات العربية هي أن كل كاتب يكتب بأسلوبه الخاص، فتجد تناقضاً واضحاً بين منشور وآخر، أو بين موقع إلكتروني وحساب تويتر. هذا التناقض يُضعف الثقة ويُشتت الجمهور.
لا تحتاج إلى وثيقة من مئة صفحة. دليل الأسلوب الفعّال يجيب على أربعة أسئلة:
من نحن؟ صف شخصية علامتك بثلاث كلمات. مثلاً: "محترف، واضح، إنساني".
كيف نتحدث؟ هل نستخدم "أنت" أم "حضرتك"؟ هل نستخدم المصطلحات التقنية أم نبسّطها؟ هل نبدأ الجمل بالفعل أم بالاسم؟
ما الذي لا نقوله؟ قائمة بالكلمات والعبارات التي لا تتناسب مع هويتنا.
كيف نتعامل مع المواقف الصعبة؟ الشكاوى، الأزمات، الأخطاء. كيف نكتب حين لا تكون الأخبار جيدة؟
في مشاريع التواصل المؤسسي التي عملت عليها، وجدت أن أكثر ما يساعد الفرق هو وجود أمثلة حقيقية. لا تكتفِ بالقواعد النظرية، بل أضف جملة "قبل" وجملة "بعد" لكل قاعدة. هذا يجعل الدليل أداة عمل حقيقية لا وثيقة تُحفظ في درج.
كاتب محتوى متخصص في التواصل المؤسسي وصناعة المحتوى الرقمي للجهات الحكومية والشركات.
تابعني على لينكدإن ←سجّل بريدك وستصلك كل مقالة جديدة فور نشرها — محتوى حقيقي في كتابة المحتوى والتواصل المؤسسي.