في كل عام أقرأ عشرات المقالات والكتب عن الكتابة. هذا المقال ليس قائمة نصائح، بل ما أحمله فعلاً من تجربة العمل في هذا المجال.
في كل عام، أقرأ عشرات المقالات والكتب عن الكتابة والمحتوى. بعضها يُغير طريقة تفكيري، وبعضها يُؤكد ما أعرفه، وبعضها يذكّرني بأخطاء ارتكبتها وتجاوزتها.
هذا المقال ليس قائمة نصائح. هو ما أحمله فعلاً من تجربة العمل في هذا المجال.
أكبر خطأ يقع فيه الكتّاب هو الجلوس أمام الشاشة والبدء بالكتابة مباشرة. الكتابة الجيدة تبدأ قبل الكتابة، في مرحلة التفكير والبحث وبناء الهيكل. حين تعرف ما تريد قوله بوضوح، الكلمات تأتي بسهولة.
الجمهور الذي كتبت له قبل ثلاث سنوات ليس نفس الجمهور اليوم. اهتماماته تغيّرت، المنصات التي يستخدمها تغيّرت، وطريقة استهلاكه للمحتوى تغيّرت. الكاتب الذي يستمر في نفس الأسلوب لسنوات دون مراجعة يخاطر بأن يكتب لجمهور لم يعد موجوداً.
في عالم يحتفي بالكمية، تعلمت أن مقالاً واحداً مدروساً يصنع أثراً أكبر من عشرة مقالات متسرعة. الاتساق مهم، لكن الجودة أهم. لا تنشر لمجرد النشر.
كل مقال تقرأه، كل بودكاست تسمعه، كل فيديو تشاهده هو فرصة للتعلم. ليس فقط من حيث المعلومات، بل من حيث الأسلوب والبنية وطريقة بناء الحجة. الكتّاب الأفضل هم في الغالب القراء الأكثر.
الشركات تأتي وتذهب، والمشاريع تنتهي، لكن سمعتك كاتب تبقى. كل ما تنشره يُضاف إلى هذه السمعة أو يُنقص منها. استثمر في بناء علامتك الشخصية بنفس الجدية التي تستثمر بها في خدمة عملائك.
الكتابة مهنة تتطور معك. لا تتوقف عند مستوى معين وتقول "وصلت". كل مشروع جديد، كل قطاع جديد، كل جمهور جديد هو فرصة لتتعلم شيئاً لم تكن تعرفه.
ما الدرس الذي تحمله أنت من تجربتك في الكتابة؟
كاتب محتوى متخصص في التواصل المؤسسي وصناعة المحتوى الرقمي للجهات الحكومية والشركات.
تابعني على لينكدإن ←سجّل بريدك وستصلك كل مقالة جديدة فور نشرها — محتوى حقيقي في كتابة المحتوى والتواصل المؤسسي.